٣ علامات تدل على ضعف الاستقرار في العلاقة
وجد كير

29 يوليو 2025

يأتي العديد من الناس إلى العلاج عندما يجدون أنفسهم في حيرة من امرهم ما إذا كانت علاقتهم تلبي احتياجاتهم وتوقعاتهم. ويطرحون اسئلة مثل:


لماذا أنا غير سعيد على الرغم من أنني في علاقة؟لماذا اعتقد أنني أضحي باستمرار من أجل شخص آخر؟لماذا اشعر أنني اشك في هذا الشخص؟لماذا اعتقد أنني افقد نفسي في هذه العلاقة؟

من المهم أن نفهم أن هذه المشاعر غير مألوفة وأن جميع العلاقات قد تمر بتقلبات، ولكن كيف تعرف ما إذا كانت هذه العلاقة تحتاج إلى إصلاح؟


هنا سأناقش ثلاث علامات تدل على أنك غير مستقر في علاقتك و من غير المتوقع أن يحدث تغيير في الديناميكية الاساسية للعلاقة مهما بذل الشخص من جهد..


١- أن تفقد نفسك وأنت تحاول إرضاء الطرف الآخر وجذب كامل انتباهه:

من الممكن أن تظهر محاولات إرضاء الطرف الآخر في العلاقات بعدة طرق مثل ؛ تغيير مظهرك واهتماماتك وحتى شخصيتك لكي تتماشى مع تفضيلات شريكك، قد تكون لاحظت هذا في الآخرين على سبيل المثال (تغير صديق يبدو وكأنه يتحول إلى شخص آخر عندما يكون بجانب شخص يهتم لأمره)، ولكن أحيانًا يصعب ملاحظة ذلك في أنفسنا .. عندما تحاول باستمرار أن تتوافق مع توقعات الشخص الآخر عنك، وتتجاهل رغباتك واحتياجاتك مما يؤدي إلى الشعور بعدم الرضا وفقدان الهوية وممكن أن يؤدي فقدانك لهويتك إلى تدني احترام الذات وانعدام الثقة ، وهذا يؤثر ليس فقط على علاقاتك مع الآخرين وإنما على صحتك النفسية..


ومن ناحية أخرى تتميز العلاقات الصحية في محافظة كلا من الطرفين على فرديتهما بينما يدعم كل منهما الاخر في العلاقة، ويفترض بحث الشريكين عن نقطة توازن بين التقارب والاستقلالية في العلاقة للوصول إلى التناغم فيها.
كما أنه في بعض النواحي يتشابه تمتع الانسان في علاقة صحية بحصوله على وظيفة صحية، حيث تشير الأبحاث إلى أن الاشخاص يكونون أكثر سعادة في دورهم المهني عندما يمنحون مساحة لممارسة استقلاليتهم مثل؛”ان يقوموا بالمهام بالطريقة التي يرونها مناسبه مع اعطائهم المسؤولية والاستقلالية بدلًا من الخضوع لإدارة دقيقة”، مما يجعلهم يشعرون بالانتماء والامان بأنهم لا يحتاجون إلى تغيير ذواتهم.


٢- أن لا تُلبى احتياجاتك:
المقصود من العلاقة الصحية أن تكون مرضية و داعمة، وعندما لا يلبي أحد الشريكين احتياجات الآخر العاطفية أو الجسدية أو العقلية، فقد يؤدي ذلك إلى الشعور بانعدام الرضاء والوفاء في هذه العلاقة.
ومن المهم ان نفهم أن تلبية احتياجات الشريكين لبعضهم لا يعني أن كلا الشريكين متطابقين أو يتفقان دائمًا على كل شي، وإنما يعني أن كلا الشريكين على استعداد للاستماع وبذل جهد للتواصل على المستوى العاطفي.


يمكن أن تؤدي مشاعر الإهمال وفقدان الدعم إلى تراكم المشاعر السلبية في مثل هذه الحالات، قد تجد نفسك أكثر عدوانية وسلبية بدلا من معالجة المشكلة بشكل مباشر.
٣- أن تتنازل عن قيمك كثيرًا:
عندما تجد نفسك تتخذ قرارات أو تقوم بسلوكيات تتعارض مع قيمك ومبادئك وقواعدك الأخلاقية، قد تكون هذه علامة على أن هذه العلاقة لا تتماشى مع هويتك وما تمثله، مما يقودك إلى الشعور بالذنب أو الخزي أو الندم وحدوث صراع داخلي.
من المهم أن يكون لديك شعور قوي بالذات في العلاقة وأن تتمسك بقيمك، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة التحديات والصراعات، تسمح العلاقة الصحية للشريكين بالتعبير عن أنفسهم ودعم بعضهما في نموهما الشخصي واكتشاف ذواتهم.


عالم العلاقات واسع ومعقد إذا كنت تشعر أنك تتجه في اتجاه لا يتماشى مع قيمك ورؤيتك لنفسك ولمن أنت ومن تريد أن تكون معه، فيفضل أن تطلب المساعدة والمشورة من أخصائي نفسي..


المراجع :
3Signs of Settling for Less in a Relationship
By:Mark Travers Ph.D is an American psychologist


Translated by:Nourah Alkhudair Assistant psychologist
ترجمة : أ/ نورة الخضير - اخصائي نفسي